2 day Translate
Translation is not possible.
عندما تصاعدت الهجمات على القوات البريطانية في أفغانستان، استعان الجيش البريطاني برجل يُدعى عاصم حافظ، أو الإمام Asim Hafiz ، وهو بريطاني من أصول باكستانية، كان يحمل رتبة عسكرية، ويتنقّل بلباسه الإسلامي، متوجّهًا إلى المساجد والأسواق.
كان هدفه واضحًا: صرف الناس عن الجهاد ، وإقناعهم بأن قتال قوات الناتو "فتنة لا خير فيها"، وأنه "طريق إلى الهلاك"، و"سبيل الخوارج والمبتدعة". وكان يردّد أن عليهم "الطاعة لولي الأمر حامد كرزاي"، الذي نصّبته أمريكا، وأن الخروج عليه ضلال، ومن مات في مواجهته فهو "كلب من كلاب النار".
بهذا الخطاب استطاع أن يؤثّر على عدد من شيوخ القبائل، فأقنع بعضهم بترك السلاح، بل وبالالتحاق بالحكومة المدعومة من الغرب. لم يكن يدعوهم إلى مقاومة الاحتلال أو الحفاظ على استقلال بلدهم، بل كان يحثّهم على "طلب العلم الشرعي"، و"تصحيح العقيدة"، و"الانشغال بالتوحيد" بدل الانشغال بميادين القتال؛ وهي دعوة لم يكن الهدف منها إلا إلهاء الناس عن الجهاد الحقيقي.
أما عقيدة عاصم حافظ التي كان يحثّ الناس على اتباعها، فكانت تمثّل التيار السلفي الموالي للسلطات ، حيث ركّز على الشعائر الفردية، مع التشديد على طاعة "ولي الأمر"، ورفض أي جهاد ضد القوات الأجنبية.
بل كان يشجّع المسلمين في بريطانيا على الانخراط في الجيش، وعدم التردّد في أداء الخدمة العسكرية، زاعمًا أن القتال ينبغي أن يوجَّه ضد المبتدعة "الخوارج".
وفي الثكنات العسكرية، كان يعمل كـ Chaplain (مرشد ديني) مكلَّف بتقديم الدعم الروحي للجنود البريطانيين من أصول إسلامية، مسؤولًا عن تنظيم صلواتهم وأعيادهم، وتوفير طعامهم الحلال، إضافة إلى تقديم النصح والمشورة لقادته البريطانيين لفهم الثقافة الأفغانية والإسلامية. وكان يتبنّى ما يمكن تسميته بـ "عقيدة الولاء للدولة البريطانية"، باعتبارها "ولي الأمر الشرعي" لمسلمي بريطانيا، مقدّمًا لهم فكرة أن الولاء للوطن (بريطانيا) لا يتعارض مع الولاء للإسلام.
وفي المقابل، كان يُجرّم أي دعوة لمعاداة الدولة أو مقاومة جيشها، ويصنّفها ضمن خانة "التطرّف".
في عام 2012، انخفضت الهجمات على الجيش البريطاني في ضواحي كابل بنسبة تزيد عن 64٪ بفضل جهوده، مما دفع الحكومة البريطانية إلى تكريمه بوسام "صليب الشجاعة" تقديرًا لدوره في تهدئة المقاومة الشعبية. في يناير 2014، مُنح وسام رتبة الإمبراطورية البريطانية (OBE) من الملكة إليزابيث الثانية تكريمًا لجهوده في خدمة بريطانيا.
والطريف أن له مقطعًا شهيرًا وهو يعاتب شابًا أفغانيًا على سماع الموسيقى، ناصحًا إياه بإعفاء لحيته! في حين يتجاهل أن تعاونه مع المحتل الصليبي و موالاته لبريطانيا هو ناقض من نواقض الاسلام المخرجة من الملة .
#غزة
image
Send as a message
Share on my page
Share in the group