Translation is not possible.
إن موضوع الإسلاميين والسياسة موضوع لا يحتاج إلى كل هذه الضجة لولا أن كثيرا من المفاهيم قد تشوهت وكثيرا من الحقائق قد غابت أو غيّبت. هذا الموضوع يحتاج منّا إلى إحساس بالتاريخ قبل المعرفة الحقيقة الموثقة. إننا إذا تساءلنا عن التدين والسياسة نقع في تجاهل أساس مهم من أسـس العقيدة الإسلامية. لقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم فكان رسولا نبياً، وقائداً عسكريا وقاضيا وحاكما إدارياً وزعيماً سياسياً. ويكفي أن يطلع الإنسان على أي كتاب في السيرة ليدرك هذا. ولكني احب أن أذكر كتاب العلامة عبد الحي الكتاني المعنون التراتيب الإدارية أو الحكومة النبوية ففيه تفصيل رائع لهذا الأمر.
وجاء الخلفاء الراشدون فكانوا رؤساء دول وحكاماً سياسيين، فهذه الدولة الإسلامية في عهد الحليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه تضم الجزيرة العربية والشام والعراق ومصر، ودام حكمه أكثر من عشر سنوات مارس فيها السياسة بكل تفاصيلها ومعانيها. ولقد كان لعمر بن الخطاب مجلس شوراه، وأجرى الاستفتاءات الشعبية العامة، -ولم تكن نتائجها كتلك المحددة سلفا- فعندمـا فتـح المسلمون أرض السواد(العراق) وحدث خلاف حول تقسيم الأرض ولم يبق أحـد له رأي مخالف سوى بلال بن رباح رضي الله عنه فلم يجبره ابن الخطاب رضي الله عنه أن يغير رأيـه ولم يعاقبه على أن له رأيا يخالف الحاكم بل ما كان من عمر إلاّ أن أخذ يدعو الله عز وجل أن يشرح صدر بلال إلى الحق. وقد تناول أبو يوسف صاحب كتاب الخراج هذه المسألة في مقدمة الكتاب الذي يعد بمنزلة النصيحة الموجهة لهارون الرشيد.
https://mazinmotabagani.blogsp....ot.com/2013/01/blog-
image
image
Send as a message
Share on my page
Share in the group